شارك وفد ممثل للحكومة التونسية هذا الأسبوع في زيارة استطلاعية للعاصمة عمان في الأردن

05 March 2017

شارك وفد ممثل للحكومة التونسية هذا الأسبوع في زيارة استطلاعية للعاصمة عمان في الأردن. وكان الهدف من الزيارة الاستطلاعية هو اتاحة الفرصة للوفد التونسي للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص وخصوصاً في مجال إدارة مآوي ضحايا الاتجار بالأشخاص.

ركزت الزيارة الاستطلاعية والتي نظمت من قبل المنظمة الدولية للهجرة في تونس والأردن على مشاركة الخبرات المؤسسية و الإطار القانوني لحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص وإدارة المآوي. ووفرت أيضاً الزيارة الاستطلاعية فرصة لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص

وضم الوفد التونسي رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والتي تأسست حديثاً، وممثلين عن وزارة العدل ووزارة شؤون التنمية ووزارة الخارجية. كان للوفد الفرصة لمقابلة مسؤولين رسميين في الحكومة الأردنية، ومن ضمنهم أعضاء اللجنة القانونية للجنة الوطنية الأردنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وممثلي وزارة العدل وقائد وحدة مكافحة الاتجار بالبشر، وممثلي ووزارة التنمية الاجتماعية والمسؤولين عن حماية ومساعدة ضحايا الاتجار بالبشر. بالإضافة إلى اثنتين من مؤسسات المجتمع المدني ذات الخبرة الواسعة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.

تعتبر تونس بلد مصدر وبلدعبور ومقصد للاتجار بالأشخاص. وفي السنوات الأخيرة، تم تحديد ضحايا اتجار بالبشر من الجنسية التونسية داخل وخارج تونس، معظمهم ضحايا العمل الجبري، ضحايا الدعارة والعمل المنزلي. و تم أيضاً التعرف على عدد من الضحايا من جنسيات أجنبية داخل تونس، معظمهم من النساء قادمين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى واللاتي وقعن ضحية العمل المنزلي.

وفي الأشهر الماضية، قامت الحكومة التونسية بجهود مهمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا. حيث تبنت قانون رقم 61 لعام 2016 لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، والذي تم تفعيله شهر أغسطس 2016. بالإضافة إلى تأسيس الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بشكل رسمي في شهر فبراير 2017. وإحدى أهم أولويات الهيئة هو تنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار، والتي تم تطويرها عام 2015، بالإضافة إلى تطوير معايير وطنية لتحسين حماية ومساعدة الضحايا في تونس.

ومنذ عام 2011، ساندت المنظمة الدولية للهجرة في تونس الحكومة التونسية من خلال التنسيق المباشر مع وزارة شؤون التنمية ومع الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص لفي تنفيذ السياسات العامة لمكافحة الاتجار بالبشر.

إن الزيارة الاستطلاعية واحدة من أنشطة المشروع الممول من قبل المنظمة الدولية للهجرة " تعزيز مساعدة وحماية ضحايا الاتجار في تونس من خلال مآوي متخصصة ونشاطات بناء القدرات"، والذي يهدف إلى تخصيص اثنين من مآوي الحكومة لإيواء ضحايا الاتجار أو الضحايا المحتملين (الأشخاص العرضة لمخاطر الاتجار بالبشر)، بالإضافة إلى توفير الدعم المتخصص في بناء القدرات للعاملين في مجال حماية الضحايا في المآوي وفي مؤسسات المجتمع المدني. 

للأردن وضع مشابه  لتونس، فهي تعتبردولة مصدر وعبور ومقصد للمهاجرين واللاجئين. ولهذا السبب، فإن هذه الزيارة للوفد التونسي كانت مثمرة لكلا الطرفين، من حيث إتاحة الفرصة لمشاركة أفضل الممارسات والحلول. وتهدف المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي عبر الشرق الاوسط وشمال إفريقيا للعمل على توافق التشريعات ومعايير مكافحة الاتجار بالبشر. إن الأردن بلد مضيف للمهاجرين واللاجئين. وفي ضوء الأزمة السورية، ازدادت مخاطر الاستغلال والاتجار للفئات المستضعفة مثل فئة المهاجرين واللاجئين.

" خلال الزيارة الاستطلاعية، تعرف الوفد التونسي على تجربة الأردن في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا. والتبادل الثنائي  للمعلومات حول تطبيق قانون منع الاتجار بالبشر في الأردن كان إيجابياً وسيخدم بالتأكيد كإحدى الممارسات الفضلى ويؤخذ بعين الاعتبار في تونس". قالت السيدة هيلين لو جوف، مديرة مشروع مكافحة الاتجار في المنظمة الدولية للهجرة في تونس.