توقيع مشروع تطوير معبر الكرامة الحدودي ما بين الحكومة الأردنية والمنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بتمويل من الاتحاد الأوروبي

17 December 2018

عمان، ١٠ كانون الأول ٢٠١٨ – ضمن الشراكة القوية مع الحكومة الأردنية وللمساهمة في إنعاش الاقتصاد في المنطقة، عملت المنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على توحيد جهودهما في إطار مشروع ممول من قبل الاتحاد الأوروبي عبر أداته للمساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام، من أجل إعادة قدرات معبر الكرامة الحدودي إلى ماكان عليه الوضع قبل إغلاقه في صيف عام ٢٠١٥. حيث سيتم الاستفادة من خبرات كلتا الوكالتين معاً وفقاً للنهج الذي تتبعه منظمات الأمم المتحدة في الأردن للعمل كمؤسسة واحدة. وسيقوم المشروع بتقديم المساندة لكافة الأجهزة الحكومية الأردنية العاملة في معبر الكرامة الحدودي وذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي.

" كما تعلمون جميعاً، كان العراق دائماً شريكاً اقتصادياً رئيسياً للأردن وسوقاً كبيراً للصادرات الأردنية، وكان لإغلاق معبر الكرامة الحدودي خلال السنوات الماضية تأثير سلبي كبير على قطاع الصناعة في الأردن وعلى الاقتصاد الأردني بشكل عام. تبذل الحكومة الأردنية الجهود بلا كلل لاستعادة العلاقات الاقتصادية مع هذا البلد المهم من أجل مصلحة الجانبين، ونأمل أن يشكل تطوير معبر الكرامة الحدودي لبنة أخرى من هذه الجهود."  تقول معالي وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة ماري قعوار.

 

إن معبر الكرامة الحدودي هو المعبر الرسمي الوحيد على الحدود الأردنية-العراقية، وقد أعيد فتحه في آب ٢٠١٧ رافعاً بذلك أمل التجار والمستهلكين في المساهمة في إنتعاش الاقتصاد الأردني. فقد أدت الأزمات التي طال أمدها في سوريا والعراق إلى إغلاق الحدود البرية مع الدولتين، ما نتج عنه الزيادة الكبيرة في أسعار المنتجات الصادرة والورادة من وإلى الأردن، وكذلك إغلاق الطريق المباشر بين ميناء العقبة على البحر الأحمر وميناء البصرة على الخليج العربي. قبل إغلاق الحدود، كان العراق أحد الشركاء التجاريين الرئيسين للأردن، ففي عام ٢٠١٣ وحده، عبرت ١٧٨,٥٧٣ شاحنة تجارية معبر الكرامة من الأردن إلى العراق، فيما دخلت ١٧٣,٧٨٨ شاحنة تجارية من العراق إلى الأردن.

يقول السيد أندريا ماتيو فونتانا سفير الإتحاد الأوروبي إلى الأردن أن "نقاط العبور الحدودية تسهل التبادل التجاري والتواصل بين المجتمعات. سيتم تنفيذ هذا المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن النهج المتبع في الإدارة المتكاملة للحدود، فيما سيؤخذ الوضع الحالي على الحدود الأردنية-العراقية بعين الاعتبار خلال التنفيذ بهدف تسهيل التجارة المتبادلة وحركة المسافرين."

يهدف المشروع إلى إنشاء مبنى مشترك لجميع الإدارات العاملة في معبر الكرامة لإتباع نظام النافذة الواحدة مما سيساهم في تسهيل الإجراءات واختصار فترة الانتظار التي يقضيها المسافر في العبور، مما سيزيد من قدرة المعبر على التعامل مع عدد أكبر من المسافرين في اليوم الواحد. ولأن أمن المسافرين والمملكة من الأولويات، يتضمن المشروع تدريباً على كشف الوثائق المزورة وغيره من التقنيات المتعلقة بإدارة الحدود. وجدير بالذكر أن سكان المناطق القريبة من معبر الكرامة الحدودي هم من أكثر المسافرين عبره، حيث يخبرنا شاب التقيناه في المعبر أنه من الأنبار، ويقول "أنا أدرس في كلية الصيدلة في عمّان. كنت أدفع حوالي ٢٠٠ دولار للسفر من عمان إلى بغداد، ثم اضطر إلى ركوب الحافلة إلى الأنبار. ولكن مع إعادة فتح معبر الكرامة لم أعد مضطراً لذلك ما ساعدني على توفير المال والوقت، مع إمكانية القدوم إلى منزلي مرات أكثر."

يقول إنريكو بونزياني رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة "تحتاج المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية البعيدة عمومًا إلى دعم إضافي للإستفادة من الفرص والتغلب على التحديات المرتبطة بحالة الحدود. سيساهم المشروع في إنعاش الاقتصاد في منطقتي المفرق والأنبار اللتين اعتمدتا سابقاً في توفير سبل العيش والفرص على حركة السفر والمسافرين عبر الحدود."

وسيهدف المشروع أيضاً إلى تحسين إجراءات مراقبة البضائع المشحونة وكذلك إنشاء وحدة لمراقبة الحدود في المعبر، بهدف تسهيل العمل وضمان الحماية عن طريق تطبيق برنامج مراقبة الحاويات التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الجمارك العالمية  الذي يجري تطبيقه في معابر أخرى. بدأ تطبيق برنامج مراقبة الحاويات في الأردن في شباط ٢٠١٥ في ميناء العقبة، وتم توسيعه ليشمل مطار الملكة علياء الدولي في عام ٢٠١٦. وفي إطار هذا البرنامج، سيتم تدريب كافة الضباط العاملين في معبرالكرامة نظرياً وعملياً والكترونياً بالإضافة إلى الزيارات الميدانية الدراسية في الخارج. وسيتم تحديث البنية التحتية المخصصة لمراقبة البضائع حتى تكون قادرة على استيعاب المزيد من الموظفين والشاحنات بمعاييرعمل أفضل. وكذلك، سيتم تعزيز التعاون مع القطاع الخاص ضمن البرنامج نفسه.

تقول السيدة كريستينا ألبرتين الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: "هناك بعدان لمساهمة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في هذا المشروع وهما: أولاً، زيادة الأمن في معبر الكرامة - طرايبيل الحدودي من خلال تعزيز قدرات وكالات إنفاذ القانون الأردنية والعراقية لمنع الاتجار بالسلع غير المشروعة بما فيها السلع المستخدمة لأغراض الإرهاب، وثانياً، تسهيل التجارة البينية من خلال تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتبسيط عمليات التخليص الجمركي."

سيعتمد المشروع على الجهود المبذولة من قبل الحكومتين الأردنية والعراقية وسيبني عليها من أجل تطوير معبر الكرامة الحدودي، من أجل تحسين الإجراءات وتسهيل حركة البضائع والركاب بما يصب في مصلحة الشعبين الشقيقين.

 

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ :

لورا سينسيغا ، مسؤولة الاعلام في المنظمة الدولية للهجرة في عمان

lsisniegacrespo@iom.int

 

ريم الجازي، مسؤولة الاعلام في بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان

Reem.AL-JAZI@eeas.europa.eu